الشيخ علي الكوراني العاملي

45

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته . وقد وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم . وأورده ابن عدي وقال : كان غالياً في التشيع . وقال السعدي : زائغ مجاهر . فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان ؟ فكيف يكون عدلاً من هو صاحب بدعة ؟ ! وجوابه أن البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق . فلو رُدَّ حديث هؤلاء لذهبت جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة . ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة ) . راجع رواية أبان في تسمية النبي « صلى الله عليه وآله » للإمام بالباقر « عليه السلام » في الكافي : 1 / 469 ، وفي ترجمته في رجال الطوسي : 1 / 217 ، وقد نقل الذهبي عن هذا الكتاب في مؤلفاته كثيراً . 4 - ولم يكتف الذهبي بما فعله ، حتى انتقص من الإمام الباقر « عليه السلام » وطعن فيه ، بل طعن في قول النبي « صلى الله عليه وآله » وتسميته إياه باقر العلم ! فكأن الذهبي يقول : نعم أرسل النبي سلامه إلى حفيده الباقر ، وقد يكون سماه باقر العلم لكن قوله « صلى الله عليه وآله » لم يتحقق فلم يبقر محمد بن علي علم الأنبياء « عليهم السلام » ولاشق علوم القرآن لأن الإمام ابن كثير زميل الذهبي في التفسير أفضل من محمد الباقر « عليه السلام » ! كما أن الباقر لم يشق علم الفقه والشريعة لأن ربيعة الرأي وأبا الزناد أعلم منه في الفقه ! وإمامه أبو الزناد هو الذي يطعن فيه مالك وهو ابن أخ أبي لؤلؤة قاتل عمر . ( كاشف الذهبي : 1 / 549 ) . 5 - ثم أفاض الذهبي في موقف الإمام الباقر وابنه الإمام الصادق « صلى الله عليه وآله » من أبي بكر وعمر ، وروى مكذوبات عليهما في مديحهما ، ليبرر بذلك بعض مدحه له ! 7 - ابن تيمية فهم لقب الباقر « عليه السلام » أكثر من الذهبي ! فهم ابن تيمية معنى تسمية النبي « صلى الله عليه وآله » لحفيده بالباقر « عليه السلام » ولوازمها ، أكثر من